البغدادي
390
خزانة الأدب
وخداً كبرقوع الفتاة ملمعا وروقين لما يعدوا أن تقشرا ) أراد أنها وجدت عند آخر معهدٍ عهدته فيه ما بين لها وحقق عندها أن السبع أكله . ثم فسر والروقان : القرنان . وشبه خده لما فيه من السواد وردع الدم والبياض ببرقوع فتاةٍ لأن الفتيات يزين براقعهن وبقر الوحش بيض الألوان لا سواد فيها إلا في قواثمها وخدودها وأكفالها . وهذه الأبيات من قصيدةٍ طويلة نحو مائتي بيت للنابغة الجعدي الصحابي أنشد جميعها للنبي صلى الله عليه وسلم . ومنها : * أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتاباً كالمجرة نيرا * وهي من أحسن ما قيل في الفخر بالشجاعة وقد أوردنا منها أبياتاً كثيرة في ترجمته في الشاهد السادس والثمانين بعد المائة . ومن أواخرها : * بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا * وإنا لنرجو بعد ذلك مظهرا *